آخر تحديث 23/02/2017
 
الصفحة الرئيسية >> نبذه عنا >> رسالة رئيس مجلس الادارة

رسالة رئيس مجلس الادارة

كان إنشاء تعاونية استهلاكية في دبي مجرد فكرة راودت مجموعة صغيرة من المواطنين الغيورين على مجتمعهم ووطنهم مع بداية ثمانينيات القرن الماضي، الذين جمعهم حب الخير، وألفت بينهم الأفكار التعاونية التي رأوا فيها أفضل الحلول لما يعانيه الناس من مشاكل التسوق حيث تفاوت الأسعار وانخفاض مستوى جودة الخدمات التي كانت تقدمها المراكز التجارية المتخصصة بتجارة التجزئة آنذاك، وافتقار السوق إلى المؤسسات الوطنية في هذا المجال.

التقت آراؤنا جميعاً على ضرورة وأهمية تأسيس تعاونية استهلاكية في دبي ومنها بدأنا الدراسات والاستشارات.

كنا مترددين وخائفين من الفشل في بداية مرحلة التأسيس حيث التحديات المحيطة بالفكرة تطبق عليها من كل جانب. ولكن بعد التوكل على الله فقد كانت زيارتنا لأحد المؤسسين الأخ خلف أحمد الحبتور لاستشارته حول الموضوع أثراً مهماً وداعماً حيث كان حاسماً معنا وشجعنا على المضي قدماً والنظر إلى الأمام لا إلى الخلف حتى لو استعنا بذوي الخبرة في هذا المجال ودفع رواتب عالية في بادئ الأمر لحين الحصول على الخبرة اللازمة لإدارة العمل، الأمر الذي منحنا ثقة عالية في النفس ومنها كانت البداية...... بـ (276) مساهماً ورأس مال بلغ (3.6) مليون درهم فقط.

كان مجلس الإدارة واللجان المنبثقة عنه حينذاك هو المعني بوضع الخطط وتنفيذها انطلاقاً من الخبرات الشخصية لأعضائه في السوق المحلية، ولكن التحديات التي طرأت على السوق فرضت علينا إعادة النظر في كافة عملياتنا.

ففي عام 2001 وخلال زيارة قمنا بها لأحد المؤتمرات العالمية التي تعنى بتجارة التجزئة ( ECR Europe ) لمدة ثلاثة أيام رأينا بأم أعيننا كيف يعمل العالم في ذلك الوقت مما ترك أثراً كبيراً في أنفسنا، ونتيجة لذلك الأثر فقد حرصنا على أن نواكب تلك التطورات التي فاقتنا بكثير في ذلك الوقت. لقد كنا نحتاج لعشرة سنوات من العمل الشاق للوصول إلى مبتغانا بمواكبة الشركات العالمية في هذا المضمار. ومن بعد هذه الزيارة تمت الاستعانة ببيوت خبرة عالمية لتساعدنا في عملية إعادة الهيكلة ووضع أهداف وخطط إستراتيجية للتعاونية، والحمد لله فقد وصلنا للهدف بعد أن قمنا أولاً بتغيير طريقة تفكيرنا لتكون بمواصفات عالمية والعمل بها محليا.

نتيجة لذلك فإن أهم إضافة لتعاونية الاتحاد في السوق المحلية كانت ولا تزال هي المحافظة على استقرار الأسعار، كما أنها حافظت على ديمومتها ونجاحها من خلال تقديم الأسعار المنافسة واعتماد منظومة من القيم والأخلاقيات مثل الشفافية والصدق والأمانة في التعامل مع جميع من لهم علاقة بها. إضافة إلى ذلك فإن اعتمادها على التمويل الذاتي لتنفيذ مشاريعها الجديدة وعدم الاقتراض من الآخرين كان سراً آخر من أسرار نجاحها وتقدمها.

وإذا كانت تعاونية الاتحاد قد نجحت في تحديات التأسيس والتشغيل والمنافسة، فإنها لا تزال تسعى في مجال تطوير (التشريعات والقوانين التي تعمل تحت مظلتها) والتي تمثل أهم التحديات القائمة التي تعمل جاهدة لتغييرها بما يتوافق مع معطيات السوق وقواعد المنافسة فيه.

ويجب أن لا تفوتنا الإشارة هنا إلى أننا وخلال الإثنان و الثلاثون سنة الماضية ما كان لتعاونية الاتحاد أن تنجح وتقوم لولا تضافر جهود الجميع وعلى رأسهم حكومة دبي الرشيدة متمثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء – حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي، وذلك من خلال الدعم اللا محدود لتعاونية الاتحاد الذي ساهم في تعزيز نجاحها خصوصاً في مرحلة البداية.

وأخيراً أتمنى أن تصبح تعاونية الاتحاد الرائد الأول في تجارة التجزئة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وقبل وبعد هذا وذاك نشكر الله سبحانه وتعالى الذي أعاننا على القيام بهذا الواجب..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

ماجد حمد رحمه الشامسي
  رئيس مجلس الإدارة     

© جميع الحقوق محفوظة تعاونية الاتحاد ۲۰۱٤
تم التصميم والاستضافه بواسطة "انفوبان للاستشارات"